كشفت الدراسة السنوية الخامسة التي أجرتها شركة إدلمان لإستشارات العلاقات العامة حول الاهتمام بقضايا المجتمع ودعم الأهداف النبيلة، والتي تجرى في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2010، كيف يساهم الاهتمام بالقضايا النبيلة في تحديد تفضيلات المستهلك وولائه للشركات والعلامات التجارية.

على صعيد الفكر والتطبيق، تتفوق أسواقنا على المتوسط ​​العالمي في هذا المجال في 6 طرق رئيسية هي:

أكثر من نصف سكان الإمارات يعتقدون أن مسؤولية “الناس من أمثالي” لمعالجة القضايا الاجتماعية زادت خلال العام الماضي

  1. 6 من كل 10 مشاركين يعتقدون أن “لدينا المزيد من القوة والنفوذ لإحداث تغيير” في تلك القضايا مقارنة بخمس سنوات مضت.

  2. من المرجح أن نقول “أننا نقوم بشراء” العلامات التجارية التي تدعم القضايا النبيلة.

  3. أصبحنا أكثر استعداداً لدفع علاوة على المنتجات والخدمات من الشركات التي تدعم قضايا نبيلة (بأكثر من 10 نقاط مئوية)

  4. أصبحنا أكثر استعداداً للاستثمار في الشركات التي تدعم قضايا نبيلة (بـ 14 نقطة مئوية)

  5. أصبحنا أكثر رغبة في العمل في الشركات التي تدعم قضايا نبيلة (بـ 14 نقطة مئوية)

فإن النتيجة هي … في دولة الإمارات العربية المتحدة، لدينا دوافع وحوافز لدعم القضايا النبيلة، ونشعر بأننا نمتلك القوة للقيام بذلك. وأن هذه القوة قد ترتبط، في جزء منها، بما شهدناه في هذه المنطقة في إطار الربيع العربي.

والأكثر إثارة للاهتمام هو

بناء على تلك الإحصاءات، قد تعتقدون بأن ثمة انتشاراً واسعاً للشراكة بين الشركات والقضايا النبيلة. لكن الواقع هو … هذا التعاون ليس منتشراً كما توحي نتائج الدارسة .

لماذا؟ أعتقد أن ثمة عدد من العوامل التي تؤثر على ذلك …

** الحكومة –** عندما تقوم الشركات بإبرام شراكات مع طرف ثالث للاهتمام ببعض القضايا المجتمعية هنا، غالباً ما يكون هذا الطرق الثالث هو الحكومة أو هيئة حكومية (مثل مجلس أبوظبي للتعليم، على سبيل المثال) وليس مؤسسة غير ربحية أو منظمة غير حكومية أو جمعية تعنى بمثل تلك القضايا.

الموارد – على الرغم مع أن التصورات العالمية تميل إلى تصنيف أسواقنا في فئة ” الإنفاق الضخم”، فإن ميزانيات تسويق العلامة التجارية هنا نادراً ما تعكس تلك الصورة النمطية. ومكاتب الاتصال ما تزال حديثة العهد، حيث تأسست قبل 2-3 سنوات، وهي تتعامل مع كميات قليلة من الأموال مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا.

** ولكن هذا يتغير.**

المؤسسات غير الربحية والمنظمات غير الحكومية بدأت تتزايد. وقد انضمت مؤسسات محلية تعني بمثل هذه القضايا، بما في ذلك “ثينك أب” و”دبي للعطاء” و”جلف فور جود”، إلى مؤسسات عالمية وإقليمية أكثر رسوخاً مثل الهلال الأحمر واليونيسيف.

وبدأت الشركات بتقدير الفرص المتاحة لها لرد الجميل للمجتمع – سواء لتحقيق مصالح ذاتية أو غيرية.

في هذا العام، أبرمت أرامكس شراكة مع مؤسسة “كير باي اير” لتقديم خدمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بسعر التكلفة.

  •    شركة الإمارات للصرافة أبرمت شراكة مع اليونيسيف، للتبرع بجزء من عائدات التحويلات المالية لدعم الأطفال المحرومين.
    
  •    وفي الشهر الماضي، استضافت سلسلة كنتاكي سباقاً للجري لمسافة 5 كيلومترات على شاطئ الجميرا، وتبرعت بالعائدات لجمعية الهلال الأحمر.
    

    التحديات المستقبلية استراتيجية

ما المنظمات التي تنبغي الشراكة معها؟

كيف نستفيد من الموارد الشحيحة على النحو الأفضل؟

كيف ستقود برامج الاتصال حملات التسويق للقضايا الاجتماعية ؟

ومع تنامي الشراكة بين الشركات والمؤسسات المعنية بشؤون المجتمع والقضايا النبيلة، تتزايد الحاجة إلى التوجيه والاستشارة بشأن تحديد أصحاب المصلحة، واختيار القضية، ومشاركة قادة الرأي، وإدارة السمعة في جميع مراحل العملية.

إن الدراسات مثل دراسة الاهتمام بقضايا المجتمع ودعم الأهداف النبيلة، وخاصة لأنها توفر معلومات مصممة خصيصاً لأسواقنا، تمثل عاملاً محورياً للتنبؤ باحتياجات السوق، وتوجيهها نحو التطور. ونحن في شركة إدلمان للعلاقات العامة بدولة الإمارات العربية المتحدة نتطلع للشراكة مع العملاء في العديد من المبادرات الاجتماعية في المستقبل.